محمد ناصر الألباني
92
إرواء الغليل
وليس فيه " إلا أن تجيز الورثة " ولين حبيب بن الشهيد ( أحد رجال السند ) وقال : أرجو أنه مستقيم الرواية " ! قلت : فتأمل كيف خلطوا بين إسناد الدارقطني ، وهو الواهي الذي فيه سهل بن عمار كما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده ، وبين إسناد ابن عدي الحسن ! ثم تحرف عليهم حبيب المعلم ، إلى حبيب الشهيد ! والأول صدوق كما تقدم ، وأما الأخر ، فثقة ثبت كما قال الحافظ أيضا في " التقريب " ، وهم نقلوا ذلك عن " تلخيص الحبير " للحافظ ، و " نصب الراية " للزيلعي ، وهو القائل في حبيب المعلم عن ابن عدي : " ولين حبيبا هذا . . . " وإنما وقع منهم مثل هذا الخلط والخبط من العجلة في التأليف ، وقلة التحقيق ! 6 - وأما حديث جابر ، فله عنه طريقان : الأولى : عن عمرو بن دينار عنه مرفوعا بلفظ : " لا وصية لوارث " . أخرجه الدارقطني في " السنن " ( 466 ) من طريق فضل بن سهل حدثني إسحاق بن إبراهيم الهروي نا سفيان عن عمرو به . وعزاه الزيلعي ( 4 / 404 ) لابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد عن أبي موسى الهروي عن أبن عيينة عن عمرو به . وقال الزيلعي : " وأعله بأحمد هذا ، وقال : هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد ، وأكبر منه ، وأقدم موتا ، وهو ضعيف " . قلت : قد تابعه فضل بن سهل عند الدارقطني وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " ، فبرئت من ذمة أحمد بن صاعد . وبقية الرجال ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم أبي موسى الهروي وهو ثقة قال الذهبي في " الميزان " : " وثقة ابن معين وغيره ، وقال عبد الله بن علي بن المديني : سمعت أبي